ملف ببليوغرافي
مِنْ آثَارِ العَلَّامَةِ الأَدِيبِ سَيِّدِي عَبْدِ اللَّهِبْنِ العَلَّامَةِ المُؤَرِّخِ العَارِفِ بِاللَّهِ سَيِّدِي مُحَمَّدٍ أَكَنْسُوسَ
العلاقات العلمية
1 عناصر
الوصف
يُعَرِّف هذا الكتاب بأحد أعلام المغرب في القرن الثالث عشر الهجري، وهو العلامة الأديب الشاعر الصوفي الكاتب السياسي سيدي عبد الله بن العلامة المؤرخ العارف بالله سيدي محمد أكنسوس. ويأتي هذا العمل في صورةٍ تجمع بين الترجمة العلمية والتعريف بالآثار، بما يبرز مكانة المترجَم له في الأدب والإنشاء والسياسة والثقافة الصوفية، مع وصل ذلك بسياقه الأسري والعلمي داخل البيت الأكنسوسي المعروف.
يعرض المؤلف سيرة سيدي عبد الله أكنسوس منذ نشأته بمراكش، وتلقيه العلم أولاً عن والده سيدي محمد أكنسوس، ثم رحلته إلى فاس سنة 1268هـ لطلب المزيد من التحصيل، وأخذه عن جماعة من فقهاء القرويين، قبل رجوعه إلى مراكش وانكبابه على التدريس بجامع ابن يوسف وغيره من مساجدها وزواياها. كما يُظهر الكتاب تعدد معارفه، من الفقه والحديث واللغة والمنطق إلى الأدب والإنشاء والشعر.
ويزداد الكتاب أهميةً بما يبرزه من الوظائف التي تقلدها سيدي عبد الله أكنسوس، ولا سيما صلته بالمولى الحسن حين كان خليفةً بمراكش، ثم مكانته بعد البيعة له سلطاناً، حيث صار من خاصّة كُتّابه في المراسلات الدقيقة، ومنها المكاتبات الدبلوماسية ومراسلات الأعيان والأمراء. ومن ثم فالنص لا يقتصر على ترجمة شخصية علمية وأدبية، بل يفتح كذلك نافذةً على موقع العالم الأديب في الإدارة والسياسة والثقافة المغربية.
كما يتضمن الكتاب تعريفاً ببعض آثاره ومؤلفاته، مع الاستناد إلى نصوص تراجم العلماء الذين أثنوا عليه، وفي مقدمتهم العلامة الحَجوجي، الذي وصفه بالكاتب النحرير والسياسي الخبير، وبأنه من كبار العلماء والفضلاء. ويظهر من الفهرس أن الكتاب يضم أيضاً مواد وثائقية وتراجم متصلة بالمحيط الأسري والعلمي، منها ما يتصل بالمقدم البركة سيدي العربي الكنسوسي، وبعض إجازاته، وتواصله مع الإخوان التجانيين، والظهائر الشريفة المتعلقة به، مما يمنح العمل قيمة توثيقية تتجاوز الترجمة الفردية إلى إبراز شبكة من العلاقات العلمية والصوفية والإدارية.
وبهذا يكون هذا الكتاب نافعاً للباحثين في التراجم المغربية، والتراث الصوفي، وتاريخ النخبة العلمية والأدبية في المغرب، كما يهم المهتمين بـ Moroccan Islamic scholarship وSufi scholars وedited heritage texts ذات الصلة بالفضاء التجاني والمغربي.