السيرة العلمية
يُعدّ العلّامة المحدّث الحافظ الصوفي الفقيه سيدي محمد بن محمد الحجوجي الحسني الإدريسي من كبار علماء المغرب في القرن العشرين، ومن أعلام مدينة فاس العلمية. جمع بين علوم الحديث والفقه والتصوف والتفسير والأدب، وخلّف تراثاً علمياً غزيراً تجاوز مئة مؤلف.
مولده ونشأته
وُلد سيدي محمد الحجوجي يوم الخميس 27 رمضان سنة 1297هـ الموافق لأغسطس 1880م بمدينة فاس، في أسرة عُرفت بالعلم والدين والصلاح.
نشأ في بيئة علمية أصيلة، فحفظ القرآن الكريم في سن مبكرة، ثم اتجه إلى طلب العلم بجامعة القرويين، حيث تلقى علومه على أيدي نخبة من كبار علماء عصره.
تكوينه العلمي
تلقى تعليمه بجامعة القرويين بمدينة فاس، وأخذ عن عدد من كبار العلماء، من بينهم:
سيدي محمد كنون
عبد الملك العلوي الضرير
أحمد بن الخياط
محمد القادري
محمد بن جعفر الكتاني
وقد عُرف بسعة اطلاعه وتمكنه في علوم الحديث والفقه والتصوف.
مؤلفاته
ترك العلّامة الحجوجي أكثر من مئة مؤلف في مختلف العلوم الإسلامية، من حديث وفقه وتفسير وتصوف وأدب.
ومن أبرز مؤلفاته:
فتح الملك العلام بتراجم بعض علماء الطريقة التجانية الأعلام (في مجلدين)
إتحاف أهل المراتب العرفانية بذكر بعض رجال الطريقة التجانية (في ثمانية مجلدات)
تذكرة المسترشدين في شرح كتاب الضعفاء والمتروكين
سلافة الصفا في تراجم رجال الشفا
فتح القدير في شرح التاريخ الصغير
وقد عُرف بغزارة إنتاجه العلمي ودقة تحقيقه في علوم الحديث والتراجم.
دوره في الطريقة التيجانية
كان من كبار أعلام الطريقة التيجانية في عصره، ومن أبرز الدعاة إليها، حيث ساهم في نشر علومها وتراثها العلمي والروحي من خلال مؤلفاته وتعليمه.
إقامته ووفاته
استقر في مدينة دمنات خلال السنوات السبع عشرة الأخيرة من حياته ابتداءً من سنة 1353هـ / 1934م.
وتوفي رحمه الله يوم السبت 2 جمادى الثانية سنة 1370هـ الموافق 11 مارس 1951م بمدينة دمنات، بعد حياة حافلة بالعلم والتأليف وخدمة الدين.








