Notice bibliographique
الجَامِعُ لِدُرَرِ العُلُومِ الفَائِضَةِ مِنْ بِحَارِ القُطْبِ المَكْتُومِ — الجزء الأول
Relations savantes
1 éléments
Description
يُعَدُّ «الجَامِعُ لِدُرَرِ العُلُومِ الفَائِضَةِ مِنْ بِحَارِ القُطْبِ المَكْتُومِ» من أمهات مراجع الطريقة التجانية بعد «جواهر المعاني»، وهو من تصنيف العلّامة العارف بالله سيدي محمد بن المشري السائحي الحسني، أحد أجلِّ تلامذة الشيخ أبي العباس التجاني وأقربهم صحبةً وخدمةً وتلقّيًا.
تنبع قيمة هذا الجزء الأول من كونه ثمرة معايَنة مباشرة ومرافقة طويلة للشيخ؛ فقد عُرف ابن المشري بمكانته الخاصة عنده، حتى اتخذه إمامًا في الصلوات سنين طويلة، وهي منزلة تُبرز رسوخ المؤلف في العلم، وحسن أدبه، وقوة صلته بالمصدر الأول للرواية التجانية. ولذلك يقدّم هذا الجزء مادةً ذات قيمة توثيقية عالية، تجمع بين شهادة الصحبة، ودقة النقل، وحرارة المشاهدة.
ويكشف الكتاب في هذا المجلد عن ملامح المرحلة التأسيسية للطريقة، من خلال ترجمة الشيخ ومناقبه وأخلاقه، وما حفظه المؤلف من إملاءاته ومجالسه وتوجيهاته في قضايا كبرى، مثل السماع، والمحبة، والعزلة، والشوق، والكرامة وأصولها، مع إشارات إلى مفهوم القطب ومراتب الأولياء وما يتصل بعوالم الغيب والمثال والملكوت.
ويمتاز أسلوب «الجامع» بحضور صوفي قوي، يجمع بين التحقيق العلمي والإشعاع الروحي، ويستند إلى مصادر مكتوبة وشفوية مع إبراز متكرر لشهادة المؤلف المباشرة. كما يضم مادة أدبية رفيعة من الأشعار والشواهد، مما يجعله نصًا جامعًا بين التاريخ والتربية والذوق، ويمنحه مكانة خاصة في Sufi teachings وIslamic spirituality ضمن فضاء Moroccan Sufism وclassical Islamic literature.