21‏/3‏/20265 دقيقة قراءةFR

بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما

Skiredj Library of Tijani Studies

وبعد: فهذا كتابُ السرِّ الباهرْ، بِمَا انْفَرَدَ بِهِ الجامعُ عَنِ الجَوَاهِرْ، للعلامةِ العارفِ بالله سيدي أحمدَ بنِ الحاجِّ العياشي سكيرِجَ، الخزرجي الأنصاري نسبًا، التجاني طريقةً ومشربًا

الحَدِيثُ عَنْ اهْتِمَامِ العَلَّامَةِ سُكَيْرِجَ بِكِتَابَيْ جَوَاهِرِ المَعَانِي وَالجَامِعِ هُوَ حَدِيثٌ طَوِيلٌ وَعَرِيضٌ. لَا يَتَّسِعُ لَهُ مَقَالٌ وَلَا مَقَالَاتٌ، نَظَراً لِكَوْنِهِ مِنَ المَجَالَاتِ الَّتِي نَشِطَ فِيهَا بِقُوَّةٍ، وَتَعَدَّدَتْ فِيهَا كِتَابَاتُهُ وَأَرَاجِيزُهُ.

وَيَتَّضِحُ تَفَوُّقُهُ فِي هَذَا المَيْدَانِ جَلِيّاً بِشَهَادَةِ كَافَّةِ أَقْرَانِهِ وَمُعَاصِرِيهِ مِنْ عُلَمَاءَ وَأُدَبَاءَ وَشُرَفَاءَ وَأَخْيَارٍ وَغَيْرِهِمْ. وَيُمْكِنُنَا أَنْ نَعْزُوَ ذَلِكَ لِعَوَامِلَ كَثِيرَةٍ، تَنْحَصِرُ جُلُّهَا فِي القِيمَةِ العِلْمِيَّةِ المُتَمَيِّزَةِ الَّتِي كَانَ يَتَمَتَّعُ بِهَا المُؤَلِّفُ. أَضِفْ إِلَى ذَلِكَ اقْتِدَارَهُ عَلَى الكِتَابَةِ بِالأُسْلُوبِ الأَمْثَلِ الَّذِي يَجْرِي وَرَاءَهُ فُرْسَانُ البَيَانِ مِنْ بُلَغَاءَ وَخُطَبَاءَ وَغَيْرِهِمْ، إِلَى جَانِبِ ضَمِيرِهِ الحَيِّ المُتَفَتِّحِ، الَّذِي حَتَّمَ عَلَيْهِ العِنَايَةَ بِهَذَا المَجَالِ وَإِعْطَاءَهُ وَلَوْ جُزْءاً بَسِيطاً مِمَّا يَسْتَحِقُّهُ.

وَإِنْ نَنْسَى لَا نَنْسَى أَنَّهُ أَيْ المُؤَلِّفُ الشَّخْصُ المُؤَهَّلُ أَكْثَرَ مِنْ غَيْرِهِ لِلْكِتَابَةِ فِي هَذَا المَوْضُوعِ، وَهِيَ سَابِقَةٌ فَرِيدَةٌ مِنْ نَوْعِهَا، لَمْ يُسْبَقْ إِلَيْهَا حَسَبَ عِلْمِي مِنْ أَيِّ عَالِمٍ أَوْ أَدِيبٍ آخَرَ.

وَاعْتِبَاراً لِمَكَانَةِ هَذَيْنِ الكِتَابَيْنِ وَحُرْمَتِهِمَا، [جَوَاهِرِ المَعَانِي وَالجَامِعِ] فَقَدْ كَانَ العَلَّامَةُ سُكَيْرِجُ يُولِيهِمَا عِنَايَةً خَاصَّةً، حَيْثُ لَمْ تَكُنْ تَرُوقُهُ القِرَاءَةُ إِلَّا فِيهِمَا، وَلَا يُعْجِبُهُ التَّأَمُّلُ إِلَّا بَيْنَ طَيَّاتِ صَفَحَاتِهِمَا.

وَيُمْكِنُنِي أَنْ أَقُولَ أَنَّ اهْتِمَامَ العَلَّامَةِ سُكَيْرِجَ بِهَذَيْنِ الكِتَابَيْنِ لَمْ يَكُنْ وَلِيدَ الصُّدْفَةِ، بَلْ كَانَ نَتَاجَ عِنَايَةٍ طَبِيعِيَّةٍ، نَشَأَتْ مَعَهُ مُنْذُ السِّنِينِ الأُولَى مِنْ عُمُرِهِ، إِبَّانَ تَعَرُّفِهِ عَلَى الزَّاوِيَةِ التِّجَانِيَةِ الكُبْرَى بِفَاسٍ، حَيْثُ كَانَ يَحْضُرُ مَجَالِسَ عُلَمَاءِ هَذِهِ الزَّاوِيَةِ، وَهُمْ مَنْ هُمْ فِي الفَضْلِ وَالفَضِيلَةِ وَالمَعْرِفَةِ.

وَبِطَبِيعَةِ الحَالِ فَقَدْ كَانَتْ لِهَذَيْنِ الكِتَابَيْنِ مَنْزِلَةٌ مَرْمُوقَةٌ لَدَى هَؤُلَاءِ العُلَمَاءِ، يَهْتَمُّونَ بِنُصُوصِهِمَا، وَيَعْتَنُونَ بِمُقَرَّرَاتِهِمَا، كَمَا يُوَاظِبُونَ عَلَى قِرَاءَتِهِمَا بَيْنَ يَدَيْ الإِخْوَانِ بِانْتِظَامٍ كُلَّمَا سَنَحَتْ الفُرْصَةُ بِذَلِكَ، مَعَ مَا يَتْبَعُ ذَلِكَ مِنْ شَرْحٍ لِأَلْفَاظِهِمَا، وَتَحْلِيلٍ لِمَعَانِيهِمَا، وَتَحْقِيقٍ لِعِبَارَاتِهِمَا، وَتَدْقِيقٍ لِمَرَامِيهِمَا.

وَخُلَاصَةُ القَوْلِ، فَقَدْ كَانَتْ بِدَايَةُ جَمْعِهِ لِهَذَا الكِتَابِ الذي هُوَ السِّرُّ البَاهِرُ، بِمَا انْفَرَدَ بِهِ الجَامِعُ عَنِ الجَوَاهِرِ، بِمَدِينَةِ فَاسٍ عَامَ 1328هـ ــ 1910م، غَيْرَ أَنَّهُ صَرَفَ وِجْهَتَهُ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى أَعْمَالٍ وَآثَارٍ أُخْرَى كَانَ قَدْ ابْتَدَأَهَا فِي التَّارِيخِ نَفْسِهِ، الشَّيْءُ الَّذِي أَدَّى إِلَى تَأْخِيرِ العَمَلِ فِي هَذَا الكِتَابِ القَيِّمِ بَعْضاً مِنَ الوَقْتِ، حَيْثُ لَمْ يَتِمَّ لَهُ إِنْجَازُهُ إِلَّا فِي حُدُودِ عَامِ 1336هـ، وَكَانَ المُؤَلِّفُ حِينَهَا قَاضِياً عَلَى مَدِينَةِ وَجْدَةَ وَنَوَاحِيهَا.

وَإِنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ يَسْتَرْعِي الاهْتِمَامَ وَيَسْتَحِقُّ وَقْفَةً تَأَمُّلِيَّةً، هُوَ العُنْوَانُ الَّذِي اخْتَارَهُ العَلَّامَةُ سُكَيْرِجُ [السِّرُّ البَاهِرُ، بِمَا انْفَرَدَ بِهِ الجَامِعُ عَنِ الجَوَاهِرِ] فَهُوَ عُنْوَانٌ لَمْ يَتِمَّ بِطَرِيقَةٍ اعْتِبَاطِيَةٍ، بَلْ هُوَ بِمَثَابَةِ رُمُوزٍ وَمَعَانِي، لَهَا دَلَالَاتٌ تَعْكِسُ القَضَايَا الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا صُنِّفَ كِتَابُهُ. وَإِذَا حَلَلْنَا كُلَّ لَفْظٍ أَوْ عِبَارَةٍ مِنْ عِبَارَاتِ هَذَا العُنْوَانِ وَجَدْنَا أَنَّ سِيَاقَهُ قَوِيٌّ لَا يُمْكِنُ أَنْ يُعَبِّرَ عَلَيْهِ سِيَاقٌ غَيْرُهُ.

وَلَا يَخْفَى عَلَى أَحَدٍ أَنَّ الكِتَابَيْنِ [جَوَاهِرَ المَعَانِي وَالجَامِعَ] يَتَّحِدُ مَضْمُونُ مُحْتَوَيَاتِهِمَا إِلَى نِسْبَةٍ تَزِيدُ عَلَى السِّتِّينَ فِي المِائَةِ، وَغَالِباً مَا تَجْمَعُ بَيْنَهُمَا رَسَائِلُ سَيِّدِنَا الشَّيْخِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَوَصَايَاهُ وَفَتَاوِيهِ، وَيَتَّفِقَانِ فِي إِمْلَاءَاتِهِ، لَكِنَّهُمَا يَخْتَلِفَانِ مِنْ حَيْثُ انْفِرَادُ كُلٍّ مِنْهُمَا عَنِ الآخَرِ بِاسْتِطْرَادَاتٍ وَقَصَائِدَ وَمَقَالَاتٍ، وَيَصِلُ انْفِرَادُ كِتَابِ الجَامِعِ عَنْ جَوَاهِرِ المَعَانِي إِلَى نِسْبَةِ ثَلَاثِينَ فِي المِائَةِ، وَهِيَ النِّسْبَةُ الَّتِي وَضَعَهَا المُؤَلِّفُ فِي هَذَا الكِتَابِ تَحْتَ عُنْوَانِ: السِّرِّ البَاهِرِ، بِمَا انْفَرَدَ بِهِ الجَامِعُ عَنِ الجَوَاهِرِ.

لَكِنْ لَا يَفُوتُنَا التَّنْبِيهُ عَلَى أَنَّ كِتَابَ جَوَاهِرِ المَعَانِي هُوَ الآخَرُ لَهُ انْفِرَادَاتٌ كَثِيرَةٌ عَنْ كِتَابِ الجَامِعِ، وَقَدْ بَلَغَتْ انْفِرَادَاتُهُ نِسْبَةَ أَرْبَعِينَ فِي المِائَةِ، وَهِيَ نِسْبَةٌ كَبِيرَةٌ، وَقَدْ جَمَعَ العَلَّامَةُ سُكَيْرِجُ كِتَاباً فِي هَذَا الإِطَارِ سَمَّاهُ: النُّورَ اللَّامِع، فِي زَوَائِدِ الجَوَاهِرِ عَنِ الجَامِع.

وَبَلَغَ العَلَّامَةُ سُكَيْرِجُ بِعَدَدِ انْفِرَادَاتِ كِتَابِ الجَامِعِ عَنْ جَوَاهِرِ المَعَانِي إِلَى 79 انْفِرَاداً، حَسَبَ جُزْئَيْهِ الأَوَّلِ وَالثَّانِي، وَعَلَى وَجْهِ التَّحْدِيدِ فَقَدْ بَلَغَتْ انْفِرَادَاتُ الجُزْءِ الأَوَّلِ إِلَى 38 انْفِرَاداً، بَيْنَمَا زَادَتْ انْفِرَادَاتُ الجُزْءِ الثَّانِي بِثَلَاثِ انْفِرَادَاتٍ، حَيْثُ بَلَغَتْ 41 انْفِرَاداً.

وَيَخْتَلِفُ حَجْمُ هَذِهِ الانْفِرَادَاتِ مَا بَيْنَ انْفِرَادٍ صَغِيرٍ لَا يَتَجَاوَزُ السَّطْرَيْنِ، إِلَى انْفِرَادٍ كَبِيرٍ يَتَجَاوَزُ فِي بَعْضِ الأَحْيَانِ 12 صَفْحَةً، مَعَ العِلْمِ أَنَّ الانْفِرَادَاتِ الصَّغِيرَةَ غَالِباً مَا تَتَمَحْوَرُ حَوْلَ مَوْضُوعٍ وَاحِدٍ أَوْ مَوْضُوعَيْنِ، أَمَّا كُبْرَى الانْفِرَادَاتِ فَإِنَّهَا تَشْمَلُ أَحْيَاناً مَوَاضِيعَ مُخْتَلِفَةً مِنْ فِقْهٍ وَتَصَوُّفٍ وَحَقَائِقَ وَفَوَائِدَ شَتَّى

وَمِمَّا تَجِبُ الإِشَارَةُ إِلَيْهِ أَنَّ الكِتَابَيْنِ [جَوَاهِرَ المَعَانِي وَالجَامِعَ] سَارَا فِي دَرْبٍ وَاحِدٍ، وَاتِّجَاهٍ وَاحِدٍ، بَيْدَ أَنَّهُمَا اخْتَلَفَا عَنْ بَعْضِهِمَا فِي تَقْدِيمِ أَوْ تَأْخِيرِ بَعْضِ المُحْتَوَيَاتِ، حَسَبَ رَغْبَةِ كُلِّ

مُؤَلِّفٍ عَلَى حِدَةٍ، فَالعَلَّامَةُ ابْنُ المَشْرِي مَثَلاً ارْتَأَى أَنْ يَضَعَ رَسَائِلَ سَيِّدِنَا الشَّيْخِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ فِي أَوَاسِطِ الجُزْءِ الأَوَّلِ مِنْ كِتَابِهِ، بَيْنَمَا فَضَّلَ العَارِفُ بِاللَّهِ سَيِّدِي الحَاجُّ عَلِيٌّ حَرَازِمُ أَنْ يَسُوقَ هَذِهِ الرَّسَائِلَ فِي الجُزْءِ الثَّانِي مِنْ جَوَاهِرِهِ، وَمِنْ هَذَا أَيْضاً تَفْسِيرُ سَيِّدِنَا الشَّيْخِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِلْآيَاتِ القُرْآنِيَّةِ، فَالعَلَّامَةُ ابْنُ المَشْرِي رَتَّبَ هَذِهِ التَّفَاسِيرَ بِانْتِظَامٍ بَعْدَ مَطْلَعِ الجُزْءِ الثَّانِي مِنْ جَامِعِهِ، بَيْنَمَا قَدَّمَهَا العَارِفُ سَيِّدِي الحَاجُّ عَلِيٌّ حَرَازِمُ فِي الجُزْءِ الأَوَّلِ مِنْ كِتَابِهِ، وَكَذَلِكَ الحَالُ بِالنِّسْبَةِ لِشَرْحِ سَيِّدِنَا الشَّيْخِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِلصَّلَوَاتِ الثَّلَاثِ المُفَاضَةِ عَلَيْهِ مِنَ الحَضْرَةِ الكَرِيمَةِ، فَالعَلَّامَةُ ابْنُ المَشْرِي قَدَّمَ هَذِهِ الشُّرُوحَ الثَّلَاثَ ضِمْنَ فَقَرَاتِ جُزْئِهِ الأَوَّلِ، غَيْرَ أَنَّ العَارِفَ سَيِّدِي الحَاجَّ عَلِيَّ حَرَازِمَ فَضَّلَ أَنْ يَخْتِمَ بِهَا الجُزْءَ الثَّانِي مِنْ كِتَابِهِ.

وَالحَقُّ أَنَّهُ عَمَلٌ جَبَّارٌ، بَذَلَ فِيهِ المُؤَلِّفُ جُهْداً مَشْكُوراً، تَحَمَّلَ فِيهِ وُعُورَةَ الطَّرِيقِ وَمَشَاقَّهَا، وَذَلِكَ بِمَا مَنَحَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ إِيمَانٍ رَاسِخٍ، وَعَقِيدَةٍ صَادِقَةٍ، وَهِمَّةٍ فَيَّاضَةٍ. وَأَنَا أُطَالِعُ هَذَا التَّأْلِيفَ المُبَارَكَ فَقَدْ لَمَسْتُ فِيهِ مَا لَا يَتْرُكُ مَجَالاً لِلشَّكِّ عَلَى أَنَّهُ سَعْيٌ نَافِعٌ، ذُو أُفُقٍ وَاسِعٍ، وَبِنَاءٍ مُفِيدٍ، يَسْتَمْتِعُ القُرَّاءُ الكِرَامُ بِثَمَرَاتِ غَرْسِهِ لَا مَحَالَةَ،

وَالمَعْرُوفُ أَنَّ عَمَلاً كَهَذَا يَحْتَاجُ إِلَى خِبْرَةٍ وَدِرَايَةٍ بِالكِتَابَيْنِ مَعاً [جَوَاهِرِ المَعَانِي وَالجَامِعِ] وَهُوَ مَا كَانَ مُتَوَفِّراً بِالطَّبْعِ فِي شَخْصِيَّةِ العَلَّامَةِ سُكَيْرِجَ، الَّذِي كَانَ سَابِقاً لِعَصْرِهِ، حَيْثُ أَتْقَنَ جَمْعَ هَذَا الكِتَابِ وَتَرْتِيبَهُ أَيَّمَا إِتْقَانٍ، مَعَ العِلْمِ أَنَّهُ عَمَلٌ شَاقٌّ، لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ بِهِ أَحَدٌ مِنَّا اليَوْمَ رَغْمَ مَا تَحْتَ يَدَيْهِ مِنْ وَسَائِلَ وَأَدَوَاتٍ عَصْرِيَّةٍ مُتَقَدِّمَةٍ، كَالحَاسُوبِ وَمَا إِلَيْهِ مِنْ عَالَمِ المَعْلُومِيَّاتِ، لَكِنَّ العَلَّامَةَ سُكَيْرِجَ كَمَا أَسْلَفْتُ الذِّكْرَ كَانَ سَابِقاً لِعَصْرِهِ، بَلْ كَانَ فِي ذَكَائِهِ وَخِبْرَتِهِ بِمَثَابَةِ الحَاسُوبِ وَأَكْثَرَ، وَهُوَ شَيْءٌ يَشْهَدُ لَهُ بِهِ كَافَّةُ مَنْ عَاصَرُوهُ مِنْ عُلَمَاءَ وَأُدَبَاءَ وَأَخْيَارٍ، كَمَا تَشْهَدُ لَهُ بِهِ مُؤَلَّفَاتُهُ الكَثِيرَةُ، وَمِنْهَا هَذَا التَّأْلِيفُ العَجِيبُ الغَرِيبُ مِنْ نَوْعِهِ.

وفي هذا القدر من التعريف بهذا الكتاب كفاية والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته